السيد محمد تقي المدرسي

64

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

من عقل أسير عند هوى أمير ) وقال : ( الهوى شريك العمى ) . روي عنه - عليه السلام - : ( الجهل في ثلاث : الكبر ، وشدة المراء ، والجهل بالله ، فأولئك هم الخاسرون ) « 1 » . وروي أن رسول الله مرّ بمجنونٍ فقال : ما له ؟ فقيل له : إنه مجنون ، فقال : بل هو مصاب ، إنما المجنون من آثر الدنيا على الآخرة ) « 2 » . وعن الإمام علّيعليه السلام - ( مَنْ إستغنى زلّ ، ومَنْ تكّبر على الناس ذلّ ) ( 5 ) . وقال : ( كفى بالمرء جهلًا أن يرضى عن نفسه ) « 3 » . سادساً : التذكرة بدور إبليس وسبله في تضليل البشر من وساوسه وهمزاته وغروره وفتنته وكيف يلبس الحق بالباطل ويزّين للإنسان أهواءه . . وواضح أن الإنسان حينما يتقن معرفة الثغرات لا يقع فيها ، وكثير من آيات الذر تحذَّر من خطوات الشيطان ومكره وكيده وغروره ووساوسه و . . . كذلك حينما يقص علينا ربّنا كيف هلك السابقون بضلالهم وكيف سولّت لهم أنفسه خطاياهم وزيّن لهم الشيطان ما كانوا يعملون . . فإنه يعلمنا كيف نتجنب مزالق الهاوية ، ومداخل الضلال والانحراف . . قال الله سبحانه : ( ينادونهم ألم نكن معكم قالوا : بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربّصتم وارتبتم ، وغرَّتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغرّكم بالله الغرور ) « 4 » . وقال سبحانه : ( وإمّا ينزغنَّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) « 5 » .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار / ج 1 ص 131 . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - الحياة / ج 1 - ص 163 . ( 4 ) - الحديد / 14 . ( 5 ) - فصلت / 36 .